صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

237

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

واعترض عليه بعض الأذكياء بقوله ويرد عليه ان الملائمة المعتبرة في العلة ليست هي الاتفاق في تمام الماهية والمساواة في الحقيقة بل في خصوصيه بها يصدر هو عنها دون غيره كما في النار والاحراق فان مناسبتها للسخونة ليست لتمام ماهيتها بل لخصوصية صورتها النارية فلو كانت العلة ملائمة لذاتها لامرين لم يلزم ان تساويهما في الحقيقة وهو ظاهر . أقول إذا كانت العلة بسيطه كانت الخصوصية التي بها تلائم المعلول تمام حقيقته وذاتها بخلاف ما إذا كانت مركبه كالنار والماء فان الخصوصية التي بها يصدر عنها الأثر لا يلزم أن تكون تمام حقيقتها بل يجوز أن تكون داخله فيها كالصورة النارية للنار في فعل الاحراق أو عارضه لها ككيفية الحرارة العارضة للماء المتسخن بالقسر في فعله للسخونة في جسم آخر . ثم قال بقي النظر في أنه تعالى واحد حقيقي كما قصدوه إذ ذهبوا إلى أنه تعالى وجود بحت بسيط برئ عن الماهية وشوائب التكثر مطلقا لكنهم قالوا إنه